فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1114

…تنقسم عاطفة الحسد إلى نوعين: أحدهما هو كراهة الفرد رؤية الغير أفضل منه في نعمة ما، ولذلك فهو يتمنى الحصول عليها، مع تمنى زوالها عن الغير.وهذا هو الحسد المذموم، والحرام والمنهى عنه شرعًا.

…والنوع الثانى: هو كراهه الفرد رؤية الغير أفضل منه في نعمه ما، ولذلك فهو يتمنى الحصول على مثل هذه النعمة التى لدى الغير، ولكن مع عدم تمنى زوالها عنه. ويسمى هذا النوع من الحسد أيضًا بالغبطة لست عاطفة مذمومه مطلقًا بل هى محمودة في أعمال البر والخير.

…وقد ذك عاطفة الحسد المذموم في القرآن الكريم في قوله تعالى: { ومِن شَرِّ حَاسِدٍ } (الفلق3) وذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا النوع من الحسد المذموم في كثير من الأحاديث فعن ابن عباس أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن لنعم الله أعداء"فقيل من هم؟ فقال:"الذين يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله" (1) وقد ذم الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا النوع من الحسد في كثير من الأحاديث الأخرى يذكر منها:"الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب" (2) .

كما نهى أيضًا الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الحسد المذموم في قوله عن أنس:

(1) أخرجه الطبرانى في الأوسط تخريج زين العابدين ابى الفضل العراقى لأحاديث كتاب احياء علوم الدين للغزالى،جـ3 صـ188.

(2) أخرجه أبو داود من حديث أبى هريرة، وأن حاجة من حديث أنس(تخريج زين العابدين أبو الفضل العراقى جـ3 صـ187 هامش 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت