فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1229

وَفَاتُهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ:

وَبَعْدَ أَنْ قَدْ بلغ الرساله ... واستنقذ الْخَلْقَ مِنَ الْجَهَالَةِ

وَأَكْمَلَ اللَّهُ لَهُ الْإِسْلَامَا ... وَقَامَ دِينُ الْحَقِّ وَاسْتَقَامَا

قَبَضَهُ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى ... سُبْحَانَهُ إِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى

"وَبَعْدَ أَنْ قَدْ بَلَّغَ"الرَّسُولُ مُحَمَّدٌ, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الرِّسَالَةَ"مِنَ الْقُرْآنِ وَبَيَانُهُ أَمْرًا وَنَهْيًا وَخَبَرًا وَوَعْدًا ووعيدا وقصصا"واستنقذ الْخَلْقَ"حَتَّى أَنْقَذَهُمُ اللَّهُ بِهِ"مِنَ الْجَهَالَةِ"مِنَ الشِّرْكِ وَمَا دُونَهُ"وَأَكْمَلَ اللَّهُ لَهُ الْإِسْلَامَا"بِجَمْعِ شَرَائِعِهِ ظَاهِرِهَا وَبَاطِنِهَا"وَقَامَ"ظَهَرَ"دِينُ الْحَقِّ"الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ,"وَاسْتَقَامَا"اعْتَدَلَ فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ غُبَارٌ وَلَا عَنْهُ مَعْدِلٌ, وَذَهَبَتْ عَنْهُ غَيَاهِبَ الشِّرْكِ وَظُلْمَ الْغَيِّ وَطَغَايَةَ الشُّبَهَاتِ, وَجَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الْإِسْرَاءِ: 81] {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} [سَبَأٍ: 49] وَتَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ وَالشِّرْكُ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالصِّدْقُ مِنَ النِّفَاقِ وَالْيَقِينُ مِنَ الشَّكِّ وَسَبِيلُ النَّجَاةِ مِنْ سُبُلِ الشَّكِّ وَطَرِيقُ الْجَنَّةِ مِنْ طَرِيقِ جَهَنَّمَ {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [الْأَنْفَالِ: 37] وَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَيْرٍ آجِلٍ وَلَا عَاجِلٍ إِلَّا دَلَّ الْأُمَّةَ عَلَيْهِ, وَلَا شَرٍّ عَاجِلٍ وَلَا آجِلٍ إِلَّا وَحَذَّرَهُمْ مِنْهُ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ حَتَّى تَرَكَ أمته على المحجة الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدَهُ إِلَّا هَالِكٌ, وَتَرَكَ فِيهِمْ مَا لَمْ يَضِلُّوا إِنْ تَمَسَّكُوا بِهِ كِتَابَ اللَّهِ, وَبَعْدَ هَذَا"قَبَضَهُ اللَّهُ الْعَلِيُّ"بِجَمِيعِ مَعَالِي الْعُلُوِّ ذَاتًا وَقَهْرًا وَقَدْرًا"الْأَعْلَى"بِكُلِّ تِلْكَ الْمَعَانِي, فَلَا شَيْءَ أَعْلَى مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ"سُبْحَانَهُ"وَكَانَ قَبْضُهُ إِيَّاهُ"إِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى"وَهِيَ أَعْلَى عِلِّيِّينَ, وَهِيَ الْوَسِيلَةُ الَّتِي هِيَ أَعْلَى دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ وَلَا تَنْبَغِي إِلَّا لَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ أَمَرَنَا أَنْ نَسْأَلَ اللَّهَ لَهُ ذَلِكَ, اللَّهُمَّ آتِ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ آمِينَ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت