آلِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمُ السَّلَامُ: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الْأَنْبِيَاءِ: 90] وَقَالَ تَعَالَى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الْإِسْرَاءِ: 109] وَقَالَ تَعَالَى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [الْبَقَرَةِ: 45, 46] وَقَالَ تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [الْمُؤْمِنُونَ: 2] وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [الْبَقَرَةِ: 40] وَقَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الانشراح: 8] وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ عِنْدَ النَّوْمِ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفَسِي إِلَيْكَ, وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ, وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ, وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ, رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ"الْحَدِيثَ فِي الصَّحِيحَيْنِ1. وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَتُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ, وَتَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ, وَتَجْمَعُوا الْإِلْحَافَ بِالْمَسْأَلَةِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [الْأَنْبِيَاءِ: 90] 2. وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ:"خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي"3 وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ.
الْخُشُوعُ لِلَّهِ"وَخَشْيَةٌ"أَيْ: وَمِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ الْخَشْيَةُ, وَهِيَ مُرَادِفَةٌ لِلْخَوْفِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ} [الْبَقَرَةِ: 150] وَقَالَ تَعَالَى فِي مَدْحِ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ: {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [الْمُؤْمِنُونَ: 57] الْآيَاتِ, وَقَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} [الْمَعَارِجِ: 27] الْآيَاتِ.
1 البخاري"13/ 462"في التوحيد، باب قول الله تعالى: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ} . ومسلم"4/ 2081/ ح56 و57 و58"في الذكر، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع.
2 ابن أبي حاتم في تفسيره"ابن كثير 3/ 203"وسنده ضعيف فيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي أبو شيبة وهو ضعيف. ورواه الحاكم"2/ 383, 384"وقال: صحيح الإسناد, ولم يوافقه الذهبي للعلة المتقدمة.
3 مسلم"1/ 534/ ح771"في صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه.