فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1229

الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ. وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي, فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ, وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ"1."

وَفِي حَدِيثِ الْقُرَّاءِ أَصْحَابِ بِئْرِ مَعُونَةَ:"بَلِّغُوا قَوْمَنَا عَنَّا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا, وَرَضِينَا عَنْهُ"2.

وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ قُرْآنًا, فَنُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ.

وَالْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ فِي إِثْبَاتِ لِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَثِيرَةٌ جِدًّا, وَمَنْ كَذَّبَ بِذَلِكَ كَفَرَ.

[الْإِيمَانُ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُور] :

"وَالْبَعْثُ وَالنُّشُورُ"أَيْ: وَيَدْخُلُ فِي الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ الْإِيمَانُ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ, قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الْبَقَرَةِ: 56] وَقَالَ تَعَالَى: {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [الْبَقَرَةِ: 73] وَقَالَ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ: َ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} [الْبَقَرَةِ: 243] وَقَالَ تَعَالَى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [الْبَقَرَةِ: 28] .

وَقَالَ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي

1 مسلم"4/ 2279/ ح2968"في الزهد والرقاق.

2 مسلم"1/ 468/ ح677"في المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت