فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1229

بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي مَنْ عِنْدَهُ"1. وَفِيهِمَا عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي, فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ, وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً"2 وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ:"أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا"فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ:"يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ"3، وَلَهُمَا عَنْ أَبَى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ رَبِّهِمَا عَزَّ وَجَلَّ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى"4 وَذَكَرَ الْحَدِيثَ, وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِتَمَامِهِ."

وَمِنْ ذَلِكَ الرَّفْعُ وَالصُّعُودُ وَالْعُرُوجُ إِلَيْهِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ:

مِنْهَا رَفْعُهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النِّسَاءِ: 157-158] وَقَالَ: تبارك وتعالى {يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آلِ عِمْرَانَ: 55] وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي نُزُولِهِ إِلَى الْأَرْضِ حَكَمًا عَدْلًا فِي آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِشَرِيعَةِ نَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ.

1 مسلم"4/ 2074/ ح2699"في الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر.

2 البخاري"13/ 512-513"في التوحيد، باب ذكر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وروايته عن ربه. مسلم"4/ 2067/ ح2675"في الذكر والدعاء باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى.

3 مسلم"1/ 322/ ح430"في الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة، والنهي عن الإشارة باليد ورفعها عند السلام.

4 سيأتي تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت