فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1229

ذِكْرُ أَقْوَالِ التَّابِعِينَ:

قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيْمَاكُمُ وَنَجْوَاكُمْ وَحُلَاكُمْ وَمَجَالِسِكُمْ1.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: {يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الْأَنْفَالِ: 24] قَالَ: يَحُولُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكُفْرِ, وَبَيْنَ الْكَافِرِ وَالْإِيمَانِ2.

وَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَذَكَرَ قِصَّةَ بُخْتُ نَصَّرَ وَمُلْكَ ابْنِهِ فَرَأَى كَفًّا فَرَّجَتْ بَيْنَ لَوْحَيْنِ ثُمَّ كَتَبَتْ سَطْرَيْنِ, فَدَعَا الْكُهَّانَ وَالْعُلَمَاءَ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ مِنْهُ عِلْمًا. فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: إِنَّكَ لَوْ أَعَدْتَ لِدَانْيَالَ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ مِنْ أَبِيكَ -وَكَانَ قَدْ جَفَاهُ- أَخْبَرَكَ. فَدَعَاهُ فَقَالَ: إِنِّي مُعِيدٌ لَكَ مَنْزِلَتَكَ مِنْ أَبِي فَأَخْبِرْنَا مَا هَذَانِ السَّطْرَانِ؟ قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ مُعِيدٌ لِي مَنْزِلَتِي مِنْ أَبِيكَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ. وَأَمَّا هَذَانِ السَّطْرَانِ فَإِنَّكَ تُقْتَلُ اللَّيْلَةَ. فَأَخْرَجَ مَنْ فِي الْقَصْرِ أَجْمَعِينَ وَأَمَرَ بِقُفْلَةِ جَلَّادٍ فَقُفِلَتْ بِهَا الْأَبْوَابُ عَلَيْهِ, وَأُدْخِلَ مَعَهُ آمَنُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ فِي نَفْسِهِ, مَعَهُ سَيْفٌ وَقَالَ لَهُ: مَنْ جَاءَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَاقْتُلْهُ وَإِنْ قَالَ أَنَا فُلَانٌ. وَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْبَطْنَ فَجَعَلَ يَمْشِي وَالْآخَرُ مُسْتَيْقِظٌ, حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى شَطْرِ اللَّيْلِ رَقَدَ وَرَقَدَ صَاحِبُهُ ثُمَّ نَبَّهَهُ الْبَطْنُ فَذَهَبَ يَمْشِي وَالْآخَرُ رَاقِدٌ فَرَجَعَ فَاسْتَيْقَظَ. فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ وَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ3.

وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: مَا قَدَّرَ اللَّهُ فَهُوَ قَدَرٌ4.

وَكَانَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْقَدَرِ ضُعَفَاؤُهُمْ يَقُولُ: إِنَّ كُلَّ

1 عبد الله في السنة"ح879"وسنده صحيح.

2 عبد الله في السنة"ح880"وابن جرير"9/ 215"وسنده صحيح.

3 عبد الله في السنة"ح882"وإسناده صحيح.

4 عبد الله في السنة"ح883"وسنده إليه صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت