مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي خُصُومَةِ الْقَدَرِ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ إِذَا تَكَلَّمَ: كَانَ مِنْ قَدَرِ اللَّهَ كَذَا وَكَذَا1.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ كَانَ يَغْضَبُ إِذَا قِيلَ لَهُ: مَدَّ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ, يَقُولُ: إِنَّ الْعُمْرَ لَا يُزَادُ فِيهِ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ2.
وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشَّمْسِ: 8] قَالَ: فَالْفَاجِرَةُ أَلْهَمَهَا اللَّهُ الْفُجُورَ, وَالتَّقِيَّةُ أَلْهَمَهَا اللَّهُ التَّقْوَى3.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: قَوْلُ اللَّهِ: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} قَالَ: عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ وَخَلَقَهُ لَهَا4.
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: وَقَفَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ عَلَى مَكْحُولٍ وَأَنَا مَعَهُ فَقَالَ: يَا مَكْحُولُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ, وَوَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ ذَلِكَ لَكُنْتُ صَاحِبَكَ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ, فَقَالَ مَكْحُولٌ: لَا وَاللَّهِ أَصْلَحَكَ اللَّهُ, مَا ذَاكَ مِنْ شَأْنِي وَلَا مِنْ قَوْلِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ5.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيِّ: إِنَّ آفَةَ كُلِّ دِينٍ كَانَ قَبْلَكُمْ -أَوْ قَالَ:- آفَةُ كُلِّ دِينٍ الْقَدَرُ6.
وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: لَمْ نُوَكَّلْ فِي الْقُرْآنِ إِلَى الْقَدَرِ. وَأَخْبَرَنَا أَنَّا إِلَيْهِ نَصِيرُ7. وَكَانَ طَاوُسٌ بِمَكَّةَ يُصَلِّي وَرَجُلَانِ خَلْفَهُ يَتَجَادَلَانِ فِي الْقَدَرِ, فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: يَرْحَمُكُمَا اللَّهُ تُجَادِلَانِ فِي حُكْمِ اللَّهِ8؟.
1 عبد الله في السنة"ح884"وهو صحيح إليه.
2 عبد الله في السنة"ح885"وهو صحيح إليه.
3 عبد الله في السنة"ح890"وهو صحيح إليه.
4 عبد الله في السنة"ح891"وهو صحيح إليه.
5 عبد الله في السنة"ح893"وهو صحيح إليه.
6 عبد الله في السنة"ح895"وفيه انقطاع في سنده.
7 عبد الله في السنة"ح899"والآجري في الشريعة"ص220"وعبد الرزاق في مصنفه"رقم20089"وهو صحيح إليه.
8 عبد الله في السنة"ح909"وهو صحيح إليه.