فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 1229

خَرَجَتْ رُوحُهُ وَهُوَ يَقُولُ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ, وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ تَعْزِيَةً لِنَبِيِّهِ, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [الْقَصَصِ: 56] وَقَالَ النَّبِيُّ, صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ"فَنَهَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التَّوْبَةِ: 113] 1 الْآيَاتِ.

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ, فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ, هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ, وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ"وَفِي لَفْظٍ"وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ"2."

وَفِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ:"لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ"3.

وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:"أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ, وَهُوَ مُنْتَعِلٌ بِنَعْلَيْنِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ"4.

وَكَفَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ صَغِيرٌ, فَلَمَّا بُعِثَ آمَنَ بِهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ, وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ مِنَ الصِّبْيَانِ, كَمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ

1 البخاري"7/ 193"في مناقب الأنصار، باب قصة أبي طالب، وفي الجنائز، باب إذا قال المشرك عنه الموت: لا إله إلا الله، وفي تفسير سورة براءة، وفي تفسير سورة القصص، وفي الأيمان والنذور، ومسلم"1/ 54/ ح24"في الإيمان، باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ما لم يشرع في النزع.

2 البخاري"7/ 193"في مناقب الأنصار، باب قصة أبي طالب، وفي الأدب، باب كنية المشرك، وفي الرقاق باب صفة الجنة والنار، ومسلم"1/ 194/ ح209"في الإيمان، باب شفاعة النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه.

3 البخاري"7/ 193"في مناقب الأنصار، باب قصة أبي طالب، وفي الرقاق، باب صفة الجنة والنار، ومسلم"1/ 195/ ح210"في الإيمان باب شفاعة النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه.

4 مسلم"1/ 196/ ح212"في الإيمان، باب أهون أهل النار عذابا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت