بَدْءِ الْخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مُنَازِلَهُمْ وَأَهْلُ النَّارِ مُنَازِلَهُمْ, حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ, رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ1. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّهُ تعالى يطوي السموات بِيَدِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ"2. وَفِي حَدِيثِ الصُّورِ:"أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا قَبَضَ أَرْوَاحَ جَمِيعِ خلقه فلم يبقى سِوَاهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ حِينَئِذٍ يَقُولُ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ يُجِيبُ نَفْسَهُ قَائِلًا:"لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ""3 أَيِ: الَّذِي هُوَ وَحْدَهُ قَدْ قَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ وَغَلَبَهُ. وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ فَيَسْمَعُهُ الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ, قَالَ: وَيَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَيَقُولُ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ4."
="13/ 408"في التوحيد، باب وكان عرشه على الماء.
ولم يروه مسلم في صحيحه كما ذكر المصنف.
ورواه أحمد"4/ 426 و431 و433 و436".
وابن أبي شيبة في العرش"ح1".
والترمذي"5/ 732/ ح3951"في المناقب، باب في ثقيف وبني حنيفة بقصة البشارة فقط.
وابن منده في الإيمان"ح 8 و9".
وابن جرير في تاريخه"1/ 38". وابن خزيمة في التوحيد"ص376"وغيرهم.
1 البخاري معلقا"الفتح 6/ 286-287"في بدء الخلق، باب ما جاء في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه} .
ووصله الحافظ في تغليق التعليق وقال: قال ابن منده: هذا حديث صحيح غريب تفرد به عيسى بن موسى"عن رقبة عن قيس بن سلم عن طارق بن شهاب قال: سمعت عمر رضي الله عنه وذكر الحديث. ورواه أبو نعيم في مستخرجه من طريق أبي حمزة السكري عن رقبة عنه به لكن فيه النضر بن سلمة وهو مذكور بسرقة الحديث"الفتح6/ 90 والتغليق 3/ 488"."
2 البخاري"13/ 393"في التوحيد، باب قول الله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ومسلم"4/ 2148/ ح2788"في صفات المنافقين.
3 قطعة من حديث طويل من رواية أبي هريرة رضي الله عنه. وسيأتي بتمامه في أحاديث الصور وكلام أهل العلم عليه.
4 ذكره ابن كثير بسنده في تفسيره"4/ 81"ورجاله ثقات سوى عبيد بن عبيدة قال عنه ابن حجر: يغرب وذكره ابن حبان في الثقات وقال الدارقطني: يحدث عن معتمر بغرائب لم يأت بها غيره"اللسان ت 256". قلت: وقد تصحف راويه عن ابن عباس في المطبوع من ابن كثير إلى أبي النضر وهو أبو نضرة العبدي.