قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ:"يَا رَبُّ أَنْتَ فِي السَّمَاءِ وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْرِفَ رِضَاكَ وَغَضَبَكَ؟ قَالَ: إِذَا رَضِيتُ عَنْكُمْ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ وَإِذَا غَضِبْتُ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ"قَالَ الذَّهَبِيُّ: هَذَا ثَابِتٌ عَنْ قَتَادَةَ1. وَعَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي الْجَنَّةِ اشْتَهَى الزَّرْعَ, فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: ابْذُرُوا فَيَخْرُجُ أَمْثَالُ الْجِبَالِ, فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عرشه:"كل يابن آدَمَ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ لَا يَشْبَعُ"قَالَ الذَّهَبِيُّ: إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ2. وَصَحَّ فِي السُّنَّةِ لِلَّالَكَائِيِّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُطِيلُ الصَّلَاةَ, ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ: إِلَيْكَ رَفَعْتُ رَأْسِي نَظَرَ الْعَبِيدِ إِلَى أَرْبَابِهَا يَا سَاكِنَ السَّمَاءِ3. وَفِي الْحِلْيَةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: خُذُوا, فَيَقْرَأُ ثُمَّ يَقُولُ: اسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ الصَّادِقِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ4. وَعَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} قَالَ: بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ فَمَا زَالَ يُقَرِّبُ مُوسَى حَتَّى كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ فَلَمَّا رَأَى مَكَانَهُ وَسَمِعَ صَرِيفَ الْقَلَمِ قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} هَذَا ثَابِتٌ عَنْ مُجَاهِدٍ إِمَامِ التَّفْسِيرِ, أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ5. وَعَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} كَيْفَ اسْتَوَى؟ فَقَالَ:"الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ. وَمِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا التَّصْدِيقُ"6. وَعَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: حَمَلَةُ
1 في العلو معلقا"ص96"ورواه الدارمي في الرد على الجهمية"ح87"وسنده لا بأس به.
2 أخرجه أبو نعيم في الحلية"3/ 334"والمقدسي في العلو"ح84"وعلقه الذهبي في العلو"ص96"وقال: إسناده ليس بذاك.
قلت فيه: إبراهيم بن الحكم وأبوه هو ضعيف وأبوه له أوهام.
3 اللالكائي في شرح السنة"ح669"والمقدسي في العلو"ح58"والذهبي في العلو"ص55"وعلقه في"ص96"وقال: صح في السنة للالكائي.
4 الحلية"2/ 358"وعلقه الذهبي في العلو"ص97"وقال: حديث في الحلية بإسناد صحيح: قلت فيه: سيار ابن حاتم العنزي: قال عنه الحافظ: صدوق له أوهام.
5 البيهقي في الأسماء والصفات"ص96"والذهبي معلقا في العلو"ص97-98"وإسناده صحيح.
6 أخرجه اللالكائي في شرح السنة"ح665"والمقدسي في صفة العلو"ح90"والذهبي في العلو من طريقه"ص98"والبيهقي في الأسماء والصفات"ص408".
وقال ابن تيمية رحمه الله: رواه الخلال بإسناد كلهم ثقات"الحموية ص27".