فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 2516

سُئِلَ ـ رَضي اللَّه عَنهُ ـ عن قوله تعالى: { ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ } [ الأنعام: 2 ] ، وقوله تعالى: { وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ } [ فاطر: 11 ] ، وقوله تعالى: { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } [ الرعد: 39 ] : هل المحو والإثبات في اللوح المحفوظ والكتاب الذي جاء في الصحيح: ( إن اللّه تعالى كتب كتابًا فهو عنده على عرشه ) الحديث، وقد جاء: ( جَفَّ القلم ) ، فما معنى ذلك في المحو والإثبات ؟

وهل شرع في الدعاء أن يقول: ( اللهم إن كنت كتبتني كذا فامحني واكتبني كذا، فإنك قلت: { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ } ؟ وهل صح أن عمر كان يدعو بمثل هذا ؟ وهل الصحيح عندكم أن العمر يزيد بصلة الرحم، كما جاء في الحديث ؟ أفتونا مأجورين .

فأجاب ـ رضي اللّه عنه:

الحمد للّه رب العالمين . أما قوله سبحانه: { ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ } فالأجل الأول هو: أجل كل عبد؛ الذي ينقضي به عمره، والأجل المسمى عنده هو: أجل القيامة العامة؛ ولهذا قال: { مُّسمًّى عِندَهُ } فإن وقت الساعة لا يعلمه ملك مقرب ولا نبى مرسل، كما قال: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ } [ الأعراف: 187 ] . بخلاف ما إذا قال: { مُّسمًّى } كقوله: { إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى } [ البقرة: 282 ] ، إذ لم يقيد بأنه مسمى عنده، فقد يعرفه العباد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت