قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله:
فصل
قوله: { وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ } [ الهمزة: 1 ] ، هو: الطَّعَّان العيَّاب . كما قال: { هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ } [ القلم: 11 ] ، وقال: { وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ } [ التوبة: 58 ] ، وقال: { الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [ التوبة: 79 ] ، والهمز أشد؛ لأن الهمز الدفع بشدة، ومنه الهمزة من الحروف، وهي نقرة في الحلق، ومنه: { وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ } [ المؤمنون: 97 ] ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، من هَمْزِه، ونفخه، ونفثه ) وقال: ( همزه: الموُتَةُ ) وهي الصرع، فالهَمْزُ: مثل الطعن لفظًا ومعنى .