فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 2516

وقد ختم السورة بقوله: { وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ } إلى آخرها [ هود: 121 -123 ] ، كما افتتحها بقوله { أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ } [ هود: 2 ] ، فذكر التوحيد والإيمان بالرسل، فهذا دين الله في الأولين / والآخرين، قال أبو العالية: كلمتان يُسْأَلُ عنهما الأولون والآخرون، ماذا كنتم تعبدون، وماذا أَجَبْتُم المرسلين ؟

ولهذا قال: { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ } [ القصص: 65 ] ، و { أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ } [ القصص: 62 ] ، هو الشرك في العبادة، وهذان هما الإيمان والإسلام، وكان النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ تارة في ركعتى الفجر سورتى الإخلاص، وتارة بآيتى الإيمان والإسلام،فيقرأ قوله: { آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا } الآية [ البقرة: 136 ] ، فأولها الإيمان، وآخرها الإسلام، ويقرأ في الثانية: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ } [ آل عمران: 64 ] ، فأولها إخلاص العبادة لله وآخرها الإسلام له .

وقال: { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } [ العنكبوت: 46 ] ، ففيها الإيمان والإسلام في آخرها، وقال: { الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ } [ الزخرف: 69،70 ] .

/ فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت