وقد قيل في هذا، كما قيل في الضر . قيل: ما زادتهم عبادتها،وقيل: إنها في القيامة تكون عونًا عليهم فتزيدهم شرًا، وهذا كقوله: { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا } [ مريم: 81، 82 ] ، والتتبيب . عبر عنه الأكثرون: بأنه التخسير، كقوله تعالى: { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } [ المسد: 1 ] ، وقيل: التثبير والإهلاك، وقيل: ما زادوهم إلا شرًا، وقوله: { فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ } [ هود: 101 ] ، فعل ماض يدل على أن هذا كان في الدنيا، وقد يقال: فالشر كله من جهتهم، فلم قيل: فما زادوهم ؟ فيقال: بل عذبوا على كفرهم بالله ولو لم يعبدوهم، فلما عبدوهم مع ذلك ازدادوا بذلك كفرًا وعذابًا، فما زادوهم إلا خسارة وشرًا، ما زادوهم ربحًا وخيرًا .