فهرس الكتاب

الصفحة 1482 من 2516

وإن كان في الآية نص في الزوجة التى هى الصاحبة وفى الولد منها، فمعنى ذلك في كل مشابه ومقارن ومشارك، وفى كل فرع وتابع فـ { الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ } [ الإسراء: 111 ] ، و { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا } [ الفرقان: 1، 2 ] .

فالمصاحبة والمصاهرة والمؤاخاة لا تجوز إلا مع أهل طاعة الله ـ تعالى ـ على مراد الله، ويدل على ذلك الحديث الذى في السنن: ( لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقى ) ، وفيها: ( المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل ) ، وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ثم إن زنت فليبعها ولو بضفير ) . و ( الضفير ) : الحبل، وشك الراوى هل أمر ببيعها في الثالثة أو الرابعة . وهذا أمر من النبى صلى الله عليه وسلم ببيع الأمة بعد إقامة الحد عليها مرتين أو ثلاثًا ولو بأدنى مال، قال الإمام أحمد: إن لم يبعها كان تاركًا لأمر النبى صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت