فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 2516

وأول ذلك أن نذكر الأقوال والأفعال على وجه الذم لها والنهي عنها وبيان ما فيها من الفساد، فإن الإنكار بالقلب واللسان قبل الإنكار باليد، وهذه طريقة القرآن فيما يذكره ـ تعالى ـ عن الكفار والفساق والعصاة من أقوالهم وأفعالهم؛ يذكر ذلك على وجه الذم والبغض لها ولأهلها وبيان فسادها وضدها والتحذير منها، كما أن فيما يذكره عن أهل العلم والإيمان، ومن فيهم من أنبيائه وأوليائه على وجه المدح والحب، وبيان صلاحه ومنفعته، والترغيب فيه،وذلك نحو قوله تعالى: { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ } [ الأنبياء: 26 ] ، { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا } [ مريم: 88 ـ 95 ] ، { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ } الآيات [ التوبة: 30 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت