فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 2516

وبهذا ـ والله أعلم ـ سمي ضرب مثل وسمي قياسًا، فإن الضرب: الجمع، والجمع في القلب واللسان، وهو العموم والشمول، فالجمع والضرب والعموم والشمول في النفس معني ولفظًا، فإذا ضرب مثلا فقد صيغ عمومًا مطابقًا، أو صيغ مفردًا مشابهًا، فتدبر هذا فإنه حسن ـ إن شاء الله .

ولك أن تقول: كل إخبار بمَثَلٍ صوره المخبر في النفس، فهو ضرب / مَثَلٍ؛ لأن المتكلم جمع مثلا في نفسه ونفس المستمع بالخبر المطابق للمُخبِر، فيكون المثل هو الخبر وهو الوصف، كقوله: { مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ } [ الرعد: 35 ] ، وقوله: { ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ } [ الحج: 73 ] .

وبَسْطُ هذا اللفظ واشتماله على محاسن الأحكام والأدلة قد ذكرته في غير هذا الموضع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت