فهرس الكتاب
قال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا يحيى بن زكريا بن مِهْرَان القزاز ، / نا حبان بن عبيد الله قال: سألت الضحاك عن هذه الآية { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } [ القمر: 49 ] ، قال الضحاك: قال ابن عباس، فذكره .
وقال: حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، ثنا طلحة بن سِنان، عن عاصم عن الحسن قال: من كذب بالقدر فقد كذب بالحق . خلق الله خلقًا، وأجل أجلًا، وقدر رزقًا، وقدر مصيبة، وقدر بلاء، وقدر عافية . فمن كفر بالقدر فقد كفر بالقرآن .
وقال: حدثنا الحسن بن عرفة، ثنا مروان بن شُجاع الجزرى، عن عبد الملك بن جُرَيْح، عن عطاء بن أبي رباح قال: أتيت ابن عباس وهو ينزع من زمزم وقد ابتلت أسافل ثيابه، فقلت له: قد تكلم في القدر . فقال: أو قد فعلوها ؟ قلت: نعم . قال: فوالله ما نزلت هذه الآية إلا فيهم: { ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } [ القمر: 48، 49 ] أولئك شرار هذه الأمة، فلا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا على موتاهم . إن رأيت أحدًا منهم فقأت عينيه بأصبعى هاتين .
وقال أيضًا: حدثنا على بن الحسين بن الجنيد، حدثنا سهل الخياط، ثنا أبو صالح الحُدَّانى، نا حبان بن عبيد الله قال: سألت / الضحاك عن قوله: { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا } [ الحديد: 22 ] . قال: قال ابن عباس: إن الله خلق العرش فاستوى عليه، ثم خلق القلم فأمره ليجرى بإذنه ـ وعظم القلم كقدر ما بين السماء والأرض ـ فقال القلم: بما يارب أجرى ؟ فقال: ( بما أنا خالق وكائن في خلقى . من قَطْر أو نبات أو نفس أو أثر ـ يعنى به العمل ـ أو رزق أو أجل ) . فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة . فأثبته الله في الكتاب المكنون عنده تحت العرش .
فصل