فهرس الكتاب
فاستدل بإجماعهم على أنه لا يجوز التأويل، وجعل الوقف التام على / قوله: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ } [ آل عمران: 7 ] ، ذكر ذلك في: [ النظَّامية في الأركان الإسلامية ] .
وهذه طريقة عامة المنتسبين إلى السنة ـ يرون التأويل مخالفًا لطريقة السلف . وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع، وذكر لفظ [ التأويل ] وما فيه من الإجمال، والكلام على قوله: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ } ، وأن كلا القولين حق .
فمن قال: لا يعلم تأويله إلا اللّه، فأراد به ما يؤول إليه الكلام من الحقائق التي لا يعلمها إلا اللّه . ومن قال: إن الراسخين في العلم يعلمون التأويل، فالمراد به تفسير القرآن الذي بينه الرسول والصحابة .
وإنما الخلاف في لفظ [ التأويل ] على المعنى المرجوح، وأنه حمل اللفظ على الاحتمال المرجوح دون الراجح لدليل يقترن به . فهذا اصطلاح متأخر، وهو التأويل الذي أنكره السلف والأئمة ـ تأويلات أهل البدع .
وكذلك يقول أحمد في [ رده على الجهمية ] : الذين تأولوا القرآن على غير تأويله . وقد تكلم أحمد على متشابه القرآن وفسره كله .
/ ومنه تفسير متفق عليه عند السلف، ومنه تفسير مختلف فيه .
وقد ذكر الجَد أبو عبد الله في تفسيره من جنس ما ذكره البغوي، لا من جنس ما ذكره ابن الجوزي، فقال: