وروي مسلم ـ أيضًا ـ عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله جَزَّأ القرآنَ ثلاثةَ أجزاءٍ . فجعل { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } جزءًا من أجزاء القرآن ) . وفي صحيح البخاري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صَعْصَعَة، عن أبي سعيد؛ أن رجلًا سمع رجلًا يقرأ: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } يرددها، فلما أصبح جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، وكان الرجل يَتَقَالُّهَا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده، إنها لتعدل ثلث القرآن ) . وأخرج عن أبي سعيد قال: أخبرني أخي قتادة بن النعمان أن رجلًا قام في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ من السحر { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } لا يزيد عليها . . الحديث، بنحوه . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( احشدوا، فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن ) قال: فحشد من حشد، ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقرأ: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ثم دخل، فقال بعضنا لبعض: إني أري هذا خبرًا جاءه من السماء، فذاك الذي أدخله . ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: ( إني قلت لكم: سأقرأ عليكم ثلث القرآن، ألا إنها تعدل ثلث القرآن ) . وفي لفظ له قال: خرج علينا رسول الله /صلى الله عليه وسلم فقال: ( أقرأ عليكم ثلث القرآن ) فقرأ: { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ } حتى ختمها .