فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 2516

فصل

وأما السؤال عن معنى هذه المعادلة مع الاشتراك في كون الجميع كلام الله، فهذا السؤال يتضمن شيئن:

أحدهما: أن كلام الله هل بعضه أفضل من بعض أم لا ؟

والثاني: ما معنى كون { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } تعدل ثلث القرآن ؟ وما سبب ذلك ؟

/فنقول:

أما الأول، فهو مسألة كبيرة، والناس متنازعون فيها نزاعا منتشرًا، فطوائف يقولون: بعض كلام الله أفضل من بعض، كما نطقت به النصوص النبوية، حيث أخبر عن [ الفاتحة ] أنه لم ينزل في الكتب الثلاثة مثلها . وأخبر عن سورة [ الإخلاص ] أنها تعدل ثلث القرآن وعدلها لثلثه يمنع مساواتها لمقدارها في الحروف . وجعل [ آية الكرسي ] أعظم آية في القرآن كما ثبت ذلك في الصحيح أيضًا، وكما ثبت ذلك في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ابن كعب: ( يا أبا المنذر، أتدري أي آية في كتاب الله معك أعظم ؟ ) قال: قلت: الله ورسوله أعلم . قال: ( يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله أعظم ؟ ) . قال: فقلت: { اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } قال: فضرب في صدري وقال: ( لِيَهْنِك العلمُ أبا المنذر ) . ورواه ابن أبي شيبة في مسنده بإسناد مسلم، وزاد فيه: ( والذي نفسي بيده، إن لهذه الآية لسانًا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش ) . وروي أنها سيدة آي القرآن . وقال في المعوذتين: ( لم ير مثلهن قط ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت