فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 2516

ولم يعذر الله أحدًا قط بالقدر، ولو عذر به، لكان أنبياؤه وأولياؤه أحق بذلك، وآدم إنما حج موسى؛ لأنه لامه على المصيبة التي أصابت الذرية فقال له: لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة ؟ وما أصاب العبد من المصائب فعليه أن يسلم فيها لله، ويعلم أنها مقدرة عليه، كما قال/ تعالى: { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ } [ التغابن: 11 ] قال علقمة ـ وقد روي عن ابن مسعود: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم . فالعبد مأمور بالتقوي والصبر، فالتقوى: فعل ما أمر به . ومن الصبر، الصبر على ما أصابه، وهذا هو صاحب العاقبة المحمودة، كما قال يوسف عليه السلام: { إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } [ يوسف: 90 ] ، وقال تعالى: { وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } [ آل عمران: 186 ] ، وقال: { وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شيئًا } [ آل عمران: 120 ] ، وقال: { بلى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ } [ آل عمران: 125 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت