فهرس الكتاب
وأما إذا جعل معرفة المعنى وتفسيره تأويلًا كما يجعل معرفة سائر آيات القرآن تأويلا، وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم وجبريل والصحابة والتابعين ما كانوا يعرفون معنى قوله: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [ طه: 5 ] ولا يعرفون معنى قوله: { مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } [ ص: 75 ] ولا معنى قوله: { وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ } [ الفتح: 6 ] ، بل هذا عندهم بمنزلة الكلام العجمى، الذي لا يفهمه العربى، وكذلك إذا قيل: كان عندهم قوله تعالى: { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } [ الزمر: 67 ] ، وقوله: { لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ } [ الأنعام: 103 ] ، وقوله: { وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا } [ النساء: 134 ] ، وقوله: { رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } [ المائدة: 119 ] ، وقوله: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ } [ محمد: 28 ] ، وقوله: { وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [ البقرة: 195 ] ، وقوله: { وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ } [ التوبة: 105 ] ، وقوله: { إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا } [ الزخرف: 3 ] ، وقوله: { حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ } [ التوبة: 6 ] وقوله: { فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا } [ النمل: 8 ] ، وقوله: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ } [ البقرة: 210 ] ، وقوله: { وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } [ الفجر: 22 ] وقوله: هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن