فهرس الكتاب

الصفحة 2444 من 2516

وقد تقدم في حديث أبي بن كعب أنه ليس شيء يولد إلا سيموت، / وليس شيء يموت إلا يورث، والله ـ تعالى ـ لا يموت ولا يورث . وهذا رد لقول اليهود: ممن ورث الدنيا، ولمن يورثها ؟ وكذلك ما نقل من سؤال النصارى: صف لنا ربك، من أي شيء هو ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن ربي ليس من شيء، وهو بائن من الأشياء ) ، وكذلك سؤال المشركين واليهود: أمن فضة هو ؟ أم من ذهب هو ؟ أم من حديد ؟ . وذلك لأن هؤلاء عهدوا الآلهة التي يعبدونها من دون الله يكون لها مواد صارت منها؛ فعباد الأوثان تكون أصنامهم من ذهب وفضة وحديد وغير ذلك .

وعباد البشر سواء كان البشر لم يأمروهم بعبادتهم، أو أمروهم بعبادتهم، كالذين يعبدون المسيح وعزيرًا، وكقوم فرعون الذين قال لهم: { أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعلى } [ النازعات: 24 ] ، و { مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي} القصص: 38 ] ، وقال لموسى: { لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ } [ الشعراء: 29 ] ، وكالذي آتاه الله نصيبًا من الملك الذي حاج إبراهيم في ربه: { إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ } [ البقرة: 258 ] ، وكالدجال الذي يدعي الإلهية، وما من خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أعظم من فتنة الدجال، وكالذين قالوا: { لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا } [ نوح: 23 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت