فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 2516

ولما كان هذا مبدأ الشرك سد النبي صلى الله عليه وسلم هذا الباب، كما سد باب الشرك بالكواكب . ففي صحيح مسلم عنه أنه قال قبل أن يموت بخمس: ( إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك ) . وفي/الصحيحين عنه أنه صلى الله عليه وسلم ذكر له كنيسة بأرض الحبشة، وذكر من حسنها وتصاوير فيها، فقال: ( إن أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك هم شرار الخلق عند الله يوم القيامة ) . وفي الصحيحين عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم في مرض موته: ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا ) قالت عائشة: ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجدًا . وفي مسند أحمد وصحيح أبي حاتم عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم: ( إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد ) . وفي سنن أبي داود وغيره عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تتخذوا قبري عيدًا، وصلوا على حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني ) .

وفي موطأ مالك عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم: ( اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . وفي صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي على بن أبي طالب ـ رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمرني ألا أدع قبرًا مشرفًا إلا سوىته، ولا تمثالًا إلا طمسته . فأمره بمحو التمثالين: الصورة الممثلة على صورة الميت، والتمثال الشاخص المشرف فوق قبره، فإن الشرك يحصل بهذا وبهذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت