فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 2516

ثم هذا المستعين به السائل له، إما أن يسأل ما هو مأمور به، أو ما هو منهى عنه، أو ما هو مباح له،فالأول حال المؤمنين السعداء الذين حالهم: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [ الفاتحة: 5 ] ، والثانى حال الكفار والفساق والعصاة الذين فيهم إيمان به وإن كانوا كفارًا، كما قال: { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ } [ يوسف: 106 ] فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم لحُصَيْن الخزاعى: ( يا حصين، كم تعبد ؟ ) قال: سبعة آلهة؛ ستة في الأرض وواحدا في السماء، قال: ( فمن الذي تدع لرَغْبَتك ورَهْبَتك ؟ ) ، قال: الذي في السماء، قال: ( أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك اللّه تعالى بها ) ، فأسلم، فقال: ( قل: اللهم ألهمني رشدي، وقِنِي شر نفسي ) رواه أحمد وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت