فهرس الكتاب
ثم هذا المستعين به السائل له، إما أن يسأل ما هو مأمور به، أو ما هو منهى عنه، أو ما هو مباح له،فالأول حال المؤمنين السعداء الذين حالهم: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [ الفاتحة: 5 ] ، والثانى حال الكفار والفساق والعصاة الذين فيهم إيمان به وإن كانوا كفارًا، كما قال: { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ } [ يوسف: 106 ] فهم مؤمنون بربوبيته، مشركون في عبادته، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم لحُصَيْن الخزاعى: ( يا حصين، كم تعبد ؟ ) قال: سبعة آلهة؛ ستة في الأرض وواحدا في السماء، قال: ( فمن الذي تدع لرَغْبَتك ورَهْبَتك ؟ ) ، قال: الذي في السماء، قال: ( أسلم حتى أعلمك كلمة ينفعك اللّه تعالى بها ) ، فأسلم، فقال: ( قل: اللهم ألهمني رشدي، وقِنِي شر نفسي ) رواه أحمد وغيره .