فهرس الكتاب
اعلم أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ أعطى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وبارك، خواتيم ( سورة البقرة ) من كنز تحت العرش لم يؤت منه نبى قبله . ومن تدبر هذه الآيات وفهم ما تضمنته من حقائق الدين، وقواعد الإيمان الخمس، والرد على كل مبطل، وما تضمنته من كمال نعم اللّه ـ تعالى ـ على هذا النبى صلى الله عليه وسلم وأمته، ومحبة الله ـ سبحانه ـ لهم، وتفضيله إياهم على من سواهم، فَلْيَهْنَهُ [ في المطبوعة: فاليهنه ـ والصواب ما أثبتناه ] العلم، ولو ذهبنا نستوعب الكلام فيها لخرجنا عن مقصود الكتاب، ولكن لابد من كليمات يسيرة تشير إلى بعض ذلك فنقول:
لما كانت ( سورة البقرة ) سِنام القرآن، وأكثر سوره أحكاما، وأجمعها لقواعد الدين؛ أصوله وفروعه، وهى مشتملة على ذكر أقسام الخلق؛ المؤمنين، والكفار، والمنافقين، وذكر أوصافهم و أعمالهم .
وذكر الأدلة الدالة على إثبات الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ وعلى وحدانيته، وذكر نعمه، وإثبات نبوة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتقرير المعاد، وذكر الجنة والنار، وما فيهما من النعيم والعذاب .
ثم ذكر تخليق العالم العلوى والسفلى .
ثم ذكر خلق آدم ـ عليه السلام ـ وإنعامه عليه بالتعليم وإسجاد ملائكته له، وإدخاله الجنة، ثم ذكر محنته مع إبليس، وذكر حسن عاقبة آدم ـ عليه السلام .
ثم ذكر المناظرة مع أهل الكتاب من اليهود، وتوبيخهم على كفرهم وعنادهم، ثم ذكر النصارى والرد عليهم، وتقرير عبودية المسيح، ثم تقرير النسخ، والحكمة في وقوعه .