فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 624

ويمكن ان نلتمس في سورة القصص أسلوب الدعوة في النقاط الآتية، من خلال ذكر القاعدة الدعوية والآية القرآنية من سورة القصص:

إبراز أن الله عزَّ وجلَّ وعد المؤمنين بالاستخلاف والنصر. {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ} (( 1 ) )فهذا الخطاب الوعدي جعل للدعاة لله عزَّ وجلَّ:

الإمامة.

الوراثة.

التمكين في الأرض.

إن اللين في الدعوة مطلوب حتَّى مع الكفر، بدليل خطاب امرأة فرعون لفرعون: {قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ} (( 2 ) )، ثم قالت: {عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} (( 3 ) )، مع أنها بإيمانها كانت تعلم أن فرعون حريص على قتل موسى (- عليه السلام -) .

إن التوفيق الإلهي بالنصر الرباني يعزز الدعاة في ضيقهم بالاطمئنان بدليل قوله تعالى: {إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلاَ أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا} (( 4 ) ).

إن من صفات الداعية إلى الله عزَّ وجلَّ الشدة والاستواء في الكمال بدليل قوله تعالى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} (5) ، فهذه الصفات تؤول إلى الحكم والعلم، وجزاء ذلك (الإحسان) ، وأن يكون الداعية من (المحسنين) .

(1) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيتان 5 - 6.

(2) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 9.

(3) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 9.

(4) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 10.

(5) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت