فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 624

قرأ علي بن أبي طالب (- رضي الله عنه -) ، وابن عباس، والضحاك: (وإلآهتك) ، معناه: وعبادتك. فعلى هذه القراءة كان يعَبُد ويُعبَد. قال أبو بكر الأنباري: فمن مذهب أصحاب هذه القراءة أن فرعون لما قال: {أنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى} (( 1 ) )، و {مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إله غَيْرِي} (( 2 ) ). نفى أن يكون له رب وإله، فقيل له: {وَيَذَرَكَ وَالِهَتَك} (( 3 ) )بمعنى ويتركك وعبادة الناس لك (( 4 ) ).

وهناك رأي ينسب لابن عباس ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما ـ على قراءة من قرأ: (ويذرك والهتك) بمعنى ويدعك والشمس، لأن العب تسمي الشمس آلهة، وهي إن فرعون قد كان يعبد الشمس (( 5 ) ).

والذي يراه الباحث أن فرعون كان لا يعبد إي إله، بل كان يدعو الناس إلى عبادته على عادة فراعنة مصر في زمنه.

المطلب الثاني: نصرة المستضعَفين

{وَنُرِيدُ انْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الارْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} (( 6 ) ).

المناسبة

(1) سُوْرَة النَّازِعَاتِ: الآية 24.

(2) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 38.

(3) سُوْرَة الأَعْرَافِ: الآية 128.

(4) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 3 /2698.

(5) الروايات التفسيرية عن عَبْد الله بْن عَبَّاس ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما ـ. د. حسن عبد المجيد. الطبعة الأولى. الدار السعودية. جدة. 1412 هـ: ص 198.

(6) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيتان 5 - 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت