فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 624

وهو ما أوجب على المسلمين أن يستعدوا ما وسعهم الاستعداد للملحمة الكبرى التي تستعد لها أميركا في أدبياتها النصرانية تحت اسم (هار مجدون) ، إذ يظنون أنهم باستعدادهم لملاقاة المسلمين سيعيدون مملكة (يسوع المسيح) في ألفيتها حسب مزاعمهم، وهو ما قرره الكبراء منهم من قسسهم وحاخاماتهم ودجاليهم المنبئين.

أما الاستعداد الإسلامي لذلك فنجده مندرجًا تحت قوله عزَّ وجلَّ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (( 1 ) )، على الذي تحقق من دلالته قديمًا وحديثًا في التراث والمعاصرة، كما لا يخفى على أحدٍ.

المبحث الثاني: السنن الإلهية في زوال الأمم وسقوط الحضارات في سُوْرَة الْقَصَصِ

المطلب الأول: الزوال ـ نهاية أميركا مقارنة بفرعون وهامان وقارون في سُوْرَة الْقَصَصِ

إن من خصائص النص القرآني أنه نص متجدد يصلح في دلالاته للماضي والحاضر والمستقبل في الدنيا والآخرة على ما قرره العلماء، ونحن يمكن أن نفهم دلالاتها الحقيقية في دلالات معاصرة على أمور نعلم أن الله عزَّ وجلَّ يعلم بها جميعًا وبأعمالها بدليل قوله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} (( 2 ) ).

لذلك فليس عجيبًا أن نجد أن النهاية التي انتهى إليها فرعون وهامان وجنودهما وقارون، هي عين ما يتوقع المنظرون السياسيون وعلماء علم المستقبليات السياسي من الغربيين للولايات المتحدة الأميركية في قابل أيامها ومستقبل أعوامها.

ويمكن على وجه من الوجوه رؤية الزوال الفرعوني الهاماني القاروني في الزوال الذي وقع زلزالًا صبيحة 11 / أيلول / 2001 م في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا وسمي باسم (أحداث الحادي عشر من أيلول) على ما هو مشهور معروف!

ونحن في قراءتنا المعاصرة الدينية لسورة القصص، نجد أن هنالك نقاطًا تحذيرية ـ تنبيهية كثيرة، عن الزوال الأعظم في الماضي والحاضر:

(1) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 88.

(2) سُوْرَة الصَّافَاتِ: الآية 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت