فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 624

فقد ذكر ابن كثير أنه قال له عمه أبو طالب: هل تدري ما أتمروا بك؟ قال يريدون أن يسجنوني أو يقتلوني أو يخرجوني؟ فقال من أخبرك بهذا قال ربي (( 1 )

الفصل الخامس: هجرة سيدنا موسى(- عليه السلام -)إلى مدين

المبحث الأول: سيدنا موسى (- عليه السلام -) على ماء مدين

المطلب الأول: سيدنا موسى (- عليه السلام -) يسقي الماء لبنات شعيب (- عليه السلام -)

{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ * وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إليَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} (( 2 ) ).

المناسبة

لما دعا سيدنا موسى (- عليه السلام -) من الله أن ينجيه من القوم الظالمين في الآية السابقة: {قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (( 3 ) )، أراد الله جل وعلا أن يعلم باستجابته منه مخبرًا بجهة قصده زيادة في الإفادة، فقال: (ولما) ، أي: فاستجاب الله دعاءه فنجاه منهم ووجهه إلى مدين (( 4 ) ).

(1) تفسير القرآن العظيم: 2 /302 -303. وينظر أيضًا الكَشَّاف: 2 /215.

(2) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات 22 -24.

(3) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 21.

(4) ينظر نظم الدرر: 5 /475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت