{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ إِنَّكَ مِنْ الآمِنِينَ * اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنْ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي} (( 1 ) ).
المناسبة
بعد أن بينت الآيات السابقات مرحلة مهمة من حياة سيدنا موسى (- عليه السلام -) وهي تأهله وزواجه من ابنة شعيب لتكون له عونًا على تحمل مشاق الدعوة، وفي طريق عودته إلى مصر يرى نارًا، وتحرك ليعرف مصدر هذه النار، أو ليأتي بشيء منها {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنْ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} (( 2 ) )جاءت هذه الآيات لتبين مصدر النار ومصدر النداء قال {فَلَمَّا أَتَاهَا} ، أي: النار، ولما كان آخر الكلام دالًا دلالة واضحة على أن المنادي هو الله سبحانه وتعالى بنى للمفعول قوله دالًا على ما في أول الأمر من الخفاء {نُودِي} (3) .
تحليل الألفاظ
1. {تَهْتَزُّ} :
(1) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات 30 - 33.
(2) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 39.
(3) نظم الدر: 5/ 482.