فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 624

المسالة الرابعة: شبهات وردها

أثارت الهجمة الفكرية التي يشنها أعداء الإسلام في كل مكان عدة شبهات، وتأثر بها ومع الأسف بعض ممن يدعون الإسلام وبدئوا يروجون لها وهي فيما يخص اختلاط المرأة بالرجل وعملها. متهمين الإسلام بأنه قد ظلم المرأة وجعل منها حبيسة الجدران، وقبل بيان موقف الإسلام من اختلاط وعمل المرأة، نود أن نبين جملة حقائق مهمة لابد منها لغرض رفع الحيف الكبير عن الإسلام.

إن الإسلام العظيم كرّم المرأة أيّما تكريم، وانصفها أعظم إنصاف وأنقذها من الظلم، منذ أن خلق الخليقة لا يوجد هناك نظام، أو دين أنصف المرأة وأكرمها مثل الإسلام، فقد كرّم الإسلام المرأة كإنسانة، فأكد أهليتها للتكليف والمسؤولية والجزاء ودخول الجنة، فلها ما للرجل من حقوق إنسانية وعليها ما عليه. قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أو أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (( 1 ) ). وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أو أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} (( 2 ) )

وكرم الإسلام المرأة كأم، قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} (( 3 ) ).

وكرم المرأة بنتًا، فقد انتقد الإسلام وحرم وأد البنات التي كانت عادة منتشرة في الجاهلية، قال تعالى: {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} (( 4 ) ).

(1) سُوْرَة النَّحْلِ: الآية 97.

(2) سُوْرَة النِّسَاءِ: الآية 124.

(3) سُوْرَة لُقْمَان: الآية 14.

(4) سُوْرَة التَّكْوِيْرِ: الآيتان 8 ـ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت