فهي قصص موسى ـ عَلَيْه السَّلام ـ وهو في مصر مع المصريين، وليس قصصه مع فرعون وقومه، ولعل هذا القصص الخاص هنا هو الوجه في تسمية السّورة باسم (القصص) (( 1 ) ).
وقيل:"سميت بدلالة قوله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين} (( 2 ) )الدال على نجاة من هرب من مكان الأعداء إلى مكان الأنبياء، اعتبارًا بقصصهم الدالة على نجاة الهاربين، وهلاك الباقين بمكان الأعداء، من الهلاك" (( 3 ) ).
وتسمى أيضًا سورة (طسم) على ما ورد في بعض الروايات (( 4 ) )وتسمى أيضًا سورة موسى (( 5 ) )، وهو رأي شاذ.
وأسماء السور توقيفية على ما ورد في صَحِيْح البُخَارِي (( 6 ) )، وبذلك تكون هذه السورة إنما سميت بدلالة لفظة عامة فيها خصصتها بالتسمية، وهو الصواب من الأقوال.
(1) إلى الَقُرْآن الكَرِيم. محمود شلتوت. دار الهلال. (د. ت) : ص111.
(2) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 52.
(3) محاسن التَّأؤيِل. المُسَمَّى (تَفْسِير القَاسِمي) . تَأَلِيْف مُحَمَّد جَمَال الدِّيْن القَاسِمي. ت 1914م. تصحيح وتعليق: مُحَمَّد فُؤَاد عَبْد البَاقِي. مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاؤه. 1995 م: 13/4695.
(4) مرويات الإمام أحمد بن حنبل في التفسير. جمع وتخريج أحمد أحمد البزرا، ومُحَمَّد بن برزق بن الطرهوني، وحكمت بشير ياسين. الطبعة الأولى. مكتبة المؤيد. السعودية. 1414 هـ ـ 1994 م.: 3 /329.
(5) الفتوحات الإلهية بتوضيح تَفْسِير الجلالين للدقائق الخفية. للعَلاَّمَة الشيخ سليمان بن عمر العجيلي الشافعي المشهور بالجمل. المتوفى سنة 1204 هـ. مطبعة الاستقامة. القاهرة. (د. ت) : 3 /333.
(6) 4/ 1788 كتاب التفسير. باب تفسير سورة القصص.