فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 624

إن معرفة حقائق القرآن إنما تكون للعلماء الربانيين الداعين إلى الله عزَّ وجلَّ بإذنه بدليل قوله جلَّ جلاله في هذه السورة: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ} (( 1 ) ).

إن الصبر من صفات الدعاة بدليل سياق الآية المتممة لما سبق {بِمَا صَبَرُوا} (( 2 ) ).

إن من صفات الدعاة اللين في الدعوة بدليل قوله تعالى: {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} (( 3 ) ).

إن الخلق الكريم من صفات الدعاة بدليل قوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} (4) .

إن الهداية في الدعوة من الله جلَّ جلاله، حتَّى وإن رغب الدعاة بمزيد هداية لمن أحبوا بدليل قوله تعالى: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} (( 5 ) )، وهذا الخطاب وإن رجع إلى رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ، إلا انه في محتواه خطاب عام يصلح في دلالته الحالية أن يكون على ما قدمناه صفة من صفات الدعاة الربانيين، لأن الهداية في آية سورة القصص نسبت حصرًا لله عزَّ وجلَّ.

(1) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات 52 -54.

(2) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 54.

(3) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 54.

(4) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 55.

(5) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت