فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 624

بدليل توجه موسى (- عليه السلام -) في كل مواقفه لله سبحانه وتعالى بالدعاء: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي} (( 1 ) {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} (( 2 ) {رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (( 3 ) {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} (( 4 ) {عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} (( 5 ) )، وسياق هذه الآيات الثلاث الغير متوالية يدل من خلال تحليلها على أن شخصية موسى (- عليه السلام -) كانت شخصية مطمئنة راضية مرضية، لا تهتم بشيء قبل البعثة ولا بعدها ما دامت تعرف الله عزَّ وجلَّ حق معرفته، فموسى (- عليه السلام -) وجه لله سبحانه وتعالى في هذه الآيات حقيقة مآله التي هي:

ظلم النفس.

الوعد بعدم مظاهرة المجرمين.

طلب النجاة.

الفقر لله تعالى.

طلب الهداية.

ويقابلها في مواطنها العامة:

الإيمان بمعرفة ظلم النفس بدليل آية يونس: {لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ} (( 6 ) ).

الإيمان بمعرفة ان مظاهرة المجرمين كفر: {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} (( 7 ) ).

الإيمان بنسبة الانجاء لله جلَّ جلاله بدليل: (رَبِّ نَجِّنِي) .

الإيمان بمعرفة مقام الفقر لله تعالى بدليل: (فَقِيرٌ) في سياق دعائه.

الإيمان بالاستهداء.

وهذه المواطن الخمسة أوجبت في سورة القصص أن يكون الدعاء باب الإيمان الدائم.

(1) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 16.

(2) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 17.

(3) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 21.

(4) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 24.

(5) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 22.

(6) سُوْرَة الأنْبِيَاءِ: الآية 87.

(7) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت