فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 624

تنبيهًا على أن الطغيان لا ينجي الإنسان، فقد كان قوم نوح أطغى منهم فاهلكوا وقوله: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} (( 1 ) )، فاستعير الطغيان فيه لتجاوز الماء الحد. وقوله: {فَاهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} (( 2 ) )، فإشارة إلى الطوفان المعبر عنه بقوله: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} .

والطاغوت عبارة عن كل متعد وكل معبود من دون الله، ويستعمل في الواحد والجمع قال: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ} (( 3 ) )" (( 4 ) )."

وقال ـ رَحِمَه الله ـ في المادة الأخرى:

"كبير … فالكبر والتكبر والاستكبار تتقارب، فالكبر الحالة التي يتخصص بها الإنسان في إعجابه بنفسه، وذلك أن يرى نفسه أكبر من غيره وأعظم. والتكبر على الله تعالى بالامتناع من قبول الحق والإذعان له بالعبادة. والاستكبار… أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصير كبيرًا…وأن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له" (5) .

(1) سُوْرَة الحَاقَّة: الآية 11.

(2) سُوْرَة الحَاقَّة: الآية 5.

(3) سُوْرَة البَقَرَةِ: الآية 256.

(4) ينظر معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص 121.

(5) ينظر معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص80 وما بعدها. وينظر معجم المفردات والألفاظ والأعلام الَقُرْآنيّة. د. شفيق حسن. الطبعة الثانية. دار المعرفة للتوزيع والنشر. القاهرة. 1984 م.: 2/156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت