وعن الثاني: إن ظاهر الكنز وإن كان من جهة العرف ما قالوا، فقد يقع على المال المجموع في المواضع التي عليها إغلاق (( 1 ) ).
4. {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ}
أي: نثقل وتميلهم (( 2 ) ).
(والعصبة) : قال الطبري: فإنها الجماعة، واختلف أهل التأويل في مبلغ عددها الذي أريد به في هذا الوضع:
مبلغ عددها أربعون رجلا
وعن قتادة: إن العصبة ما بين العشرة إلى الأربعين.
قال آخرون: ستون رجلًا.
وعن ابن عباس: العصبة (ثلاثة) ، وقال أيضًا: العصبة ما بين الثلاثة إلى العشرة.
وقيل: كانت تحمل على ما بين عشرة إلى خمسة عشر (( 3 ) ).
والذي أرجحه أن كل تلك عبارة عن روايات، ولا يعلم الحقيقي إلا الله عز وجل، لأنه مما لا ينضبط عددًا.
5. {أُولِي الْقُوَّةِ} :
قال الطبري: أولي الشدة (( 4 ) ).
6. {ِ إذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} :
أخرج ابن حاتم عن السدي في قوله تعالى: {إذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} قال: هم المؤمنون منهم قالوا: يا قارون لا تفرح بما أوليت، فتبطر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قوله: لأن الله لا يحب الفرحين المتمدحين الأشرين البطرين الذين لا يشكرون الله فيما أعطاهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد أيضًا: إن الفرح هنا البغي. وعن السدي قوله: إن الله لا يحب الفرح بطرًا (( 5 ) ).
ما يستفاد من النصّ
(1) مفاتيح الغيب: 13 /16.
(2) زَاد المَسِيْر: 6/ 240.
(3) جامع البيان: 10 /104.
(4) المصدر نفسه: 10 /102.
(5) تفسير ابن أبي حاتم: 9/ 3009.