وذكر القرطبي"أنه استخدم (إذا) لما يستقبل من الزمان، أي: إذا خفت عليه أن يصبح ويكشف أمره فيقتل. ويروى أنها اتخذت له تابوتًا من بردي وقيرَّته بالقار من داخله، ووضعت فيه موسى، وألقته في نيل مصر" (( 1 ) ).
5. {فَأَلْقِيهِ} :
"أي بعد أن تضعيه في شي يحفظه من الماء" (( 2 ) ).
6. {فِي الْيَمِّ} :
"أي: في النيل الذي كان يشق مدينة فرعون من حيث منازل بني إسرائيل. واليم في كلام العرب مرادف للبحر، والبحر في كلامهم يطلق على الماء العظيم المستبحر، فالنهر العظيم يسمى بحرًا" (( 3 ) ).
7. {وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي} :
اخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن زيد في قوله الله {وَلاَ تَخَافِي} : قال: لا تخافي عليه البحر. {وَلاَ تَحْزَنِي} ، يقول: لا تحزني لفراقه (( 4 ) ).
وقال يحيى بن سلام: لا تحزني أن يقتل (( 5 ) ).
8. {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ} :
"لتكوني أنت المرضعة له" (( 6 ) ).
9. {وَجَاعِلُوهُ مِنْ الْمُرْسَلِينَ} :
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن إسحاق في معناها"أي: باعثوه إلى هذه الطاغية، وجاعلو هلاكه ونجاة بني إسرائيل مما هم فيه من البلاء على يديه" (( 7 ) ).
ما يستفاد من النصّ
(1) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 6/ 4967.
(2) نظم الدرر: 5/ 465.
(3) التحرير والتنوير: 20/ 74.
(4) تفسير ابن أبي حاتم: 9 /2942. إرْشَاد العَقل السَّلِيم: 7/3.
(5) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 6 /4967.
(6) مفاتيح الغيب: 12 /227.
(7) تفسير ابن أبي حاتم: 9 / 2943.