قال البقاعي:"ولما كان الوحي إليها بهذا السبب لإلقائه في البحر وأن إلقاءه سبب لالتقاطه قال {فَالْتَقَطَهُ} " (( 1 ) ).
وقال الرازي:"لفاء فصيحة مفصحة عن عطفه على جملة محذوفة. والمعنى: فعلت ما أمرت به من إرضاعه وإلقائه في اليم لما خافت عليه. وحذف ما حذف تعويلًا على دلالة الحال، وإيذانًا بكمال سرعة الامتثال" (( 2 ) ).
فنلاحظ الترابط البديع بين الآيات القرآنية باستخدام الحروف المناسبة والمغنية عن استخدام الجمل العديدة.
تحليل الألفاظ
1. {فَالْتَقَطَهُ} :
اللَّقْطُ: أَخْذُ الشي من الأرض لَقَطَه يَلْقُطَه لَقْطًا. وَالْتَقَطَه: أخذه من الأرض، يقال لكل ساقطة لاقِطة. الالتقاط أن تَعْثَرَ على الشي من غير قصد وطلب، وشيء لقيط وملقوط. واللقِّيط: إلى، يُلتقط لأنه يُلتقط والأنثى لقيطة (( 3 ) ).
2. {خَاطِئِينَ} :
الخَطَأ والخَطاء ضدُّ الصواب. وقد أخطأ وأخطأ الطريق عَدَل عنه وأخطأ الرَّامي الغرض: لم يُصِبه. وخَطِئَ الرجل يَخْطأ خِطْأ وخِطْأَةَ على فِعْلة: أذنب. وخَطّأه تَخطِئة وتَخْطِيئًا نسبة إلى الخطأ وقال أَخْطَأتَ والخَطَأ ما لم يُتَعَمَّد. والخِطء ما تُعُمِّد، والخَطِيْئَة الذَّنْب على عمد والخِطءَ الذنب (( 4 ) ).
3. {قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ} :
(1) نظم الدرر: 5/ 446.
(2) مفاتيح الغيب: 20 /45. وينظر تنوير الأذهان من تَفْسِير روح البَيَان. إسماعيل حقي البروسوي. ت 1137 هـ. تحقيق: مُحَمَّد عَلِيّ الصابوني. دار القلم. دمشق. ط2. 1409 هـ - 1989 م.: 3 /120.
(3) ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (لقط) 7/ 392 -393.
(4) ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (خطأ) 1 /65.