وقيل:"إن آسيا كانت امرأة قابوس بن مصعب بن معاوية صاحب يوسف، فلما نودي موسى أعلم أن قابوس بن مصعب مات، وقام أخوه الوليد بن مصعب مكانه، ويقال: إن الوليد تزوج آسيا ابنة مزاحم بعد أخيه" (( 1 ) ).
وقيل:"كانت من بني إسرائيل. وقيل: كانت من سبط موسى" (( 2 ) ).
وحكى السهيلي أنها عمته. وقال الآلوسي:"هذا القول غريب"، ويرجح الآلوسي أنها لم تكن من بني إسرائيل (( 3 ) ).
وقد امتدحها القران الكريم في قوله تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (( 4 ) ).
وأثنى عليها رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) فقد أخرج الإمام احمد عن أنس بن مالك قوله: قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسيا امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ) ) (( 5 ) ).
4. {قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ} :
(1) تاريخ الرُّسُل والملوك: 1 /386. الكامل في التاريخ: 1 /95 -96.
(2) السبط: هو ولد الولد كأنه امتداد الفروع. ينظر معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص 227.
(3) ينظر روح المعاني: 20 /47.
(4) سُوْرَة التَّحْرِيمِ: الآية 11.
(5) مسند أحمد بن حنبل (241 هـ) شرحه ووضع فهارسه: أحمد مُحَمَّد شاكر. دار المعارف للطباعة والنشر بمصر. 1368 هـ - 1949 م.: 14 /147. صحيح ابن حبان. مُحَمَّد بن حبان بن أحمد أبوحَاتِم التميمي البستي. ت 354 هـ. ضبط وتحقيق: عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد عثمان. المكتبة السلفية. المدينة المنورة. ط1. 1970م.: 15 /401. المستدرك على الصحيحين: 3 /171.