فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 624

وأخرج عن السدي:"فأخذوها فقالوا: إنك قد عرفت هذا الغلام فدلينا على أهله؟ فقالت: ما أعرفه، ولكن إنما هم للملك ناصحون، فلما جاءت أمه أخذ منها" (( 1 ) ).

9. {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلاَ تَحْزَنَ} :

قال القرطبي:"أي: رددناه. وقد عَطّف الله قلب العدو عليه، ووفينا لها بالوعد كي تقرعينها ولا تحزن" (( 2 ) ).

قال البقاعي:"أي: تبرد وتستقر عن الطرف في تطلبه إلى كل جهة، وتنام بإرضاعه وكفالته في بيتها آمنة لا تخاف" (( 3 ) ).

10. {وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} :

قال ابن كثير:"أي: فيما وعد من رده إليه وجعله من المرسلين فحينئذ تحققت برده إليها إنه كائن من المرسلين" (( 4 ) ).

11. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} :

فيها أربعة وجوه:

أحدهما: ولكن اكثر الناس في ذلك العهد وبعد لا يعلمون لإعراضهم عن النظر في آيات الله.

ثانيًا: قال الضحاك، ومقاتل: يعني أهل مصر لا يعقلون أن الله وعدها برده إليها.

ثالثًا: هذا كالتعريض بما فرط منها حين سمعت بخبر موسى (- عليه السلام -) فجزعت وأصبح فؤادها فارغًا.

رابعًا: أن يكون المعنى أنا إنما رددناه إليك لتعلم أن وعد الله حق، والمقصود الأصلي من ذلك الرد هذا الغرض الديني، ولكن الأكثر لا يعلمون أن هذا هو الغرض الأصلي (( 5 ) ).

ما يستفاد من النصّ

(1) تفسير ابن أبي حاتم: 9 /2950.

(2) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 6 /4974.

(3) نظم الدرر: 5/ 470.

(4) تفسير القرآن العظيم: 3 /382.

(5) مفاتيح الغيب: 12 /231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت