وأما قوله تعالى في سورة الأحقاف: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} (( 1 ) )، فهو أقصى نهاية بلوغ الأشد، وعند تمامها بعث النبي محمد (- صلى الله عليه وسلم -) وقد اجتمعت حُنكته وتمام عقلهِ (( 2 ) ).
3. {وَاسْتَوَى} :
قال الليث: الاسْتِواء فعل لازم من قولك سَويْتُه فاستوى. قال أبو الهيثم: العرب تقول استوى الشيء مع كذا وكذا وبكذا، إلاّ قولهم للغلام إذا تمَّ شبابه: قد استوى. واستوى الشيء: اعتدل، والاسم السواء، يقال: سَوَاءُ عَليَّ قمتَ أو قعدت، واستوى الرجل بلغ أَشُدّه. وقيل: بلغ أربعين سنة (( 3 ) ).
4. {حُكْمًا} :
قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى الحَكَم والحَكِيمُ، وهما بمعنى الحَاكِم وهو القاضي، فهو فعيل بمعنى فاعِل، أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها، والحُكم العلم والفقه قال الله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} (( 4 ) )أي: علمًا وفقهًا، هذا ليحيى بن زكريا. والحُكْم العِلْم والفِقْه والقَضَاء بالعَدْل، وهو مصدر من حَكَم يَحْكُم. والعرب تقول: حَكَمْت وأَحْكَمْت وحَكَمْت بمعنى مَنَعْت ورَدَدْتُ، ومن هذا قيل للحاكم بين الناس: حَاكِم لأنه يمنع الظالم من الظلم (( 5 ) ).
5. {وَعِلْمًا} :
من صفات الله عز وجل العَلِيْم والعَالِم والعَلاّمُ. والعِلمُ نقيض الجهل عَلِم عِلْمًا وعَلُمَ هو نفسه، ورجل عَالِم وعَلِيم من قوم عُلَمَاء فيهما جميعًا" (( 6 ) )."
(1) سُوْرَة الأَحْقَافِ: الآية 15.
(2) ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (شدد) 3 /232 -236.
(3) ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (سوي) 14 / 410 - 414.
(4) سُوْرَة مَرْيَمْ: الآية 12.
(5) ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (حكم) 14 /141 -144.
(6) ينظر لِسَان العَرَب: مَادة (علم) 12 /416 -417.