ثانيًا: لو كان المراد بالحلم والعلم النبوة لوجب حصول النبوة لكل من كان من المحسنين (( 1 ) )لقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} .
وقد اختلف العلماء كذلك في المراد بالعلم إلى ثلاثة أوجه:
أحدهما: إنه الفهم.
الثاني: الفقه.
الثالث: العلم بما في دينه من شرائعه وحدوده (( 2 ) ).
والرأي الراجح عندي إنه العلم بما في دينه لأنه مما أوحي إليه.
4. {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} :
"أي: كما جزينا أم موسى لما استسلمت لأمر الله وألقت ولدها في البحر وصدقت بوعد الله فرددنا ولدها إليها، ثم وهبنا له العقل والحكمة والنبوة، وكذلك نجزي كل محسن" (( 3 ) ).
ما يستفاد من النصّ
(1) ينظر مفاتيح الغيب: 12/ 232.
(2) ينظر النُّكَت والعُيون: 3 /220.
(3) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 6 /4975.