فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 624

القول الثاني: قال جمع كبير من العلماء: يجب أن نتكلم فيها ونلتمس الفوائد التي تحتها والمعاني التي تتخرج عليها.

واختلفوا في ذلك على أقوال عديدة، منها القريب ومنها الغريب.

أولًا: فقد روي عن ابن عباس ورواية عن علي ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَما ـ أن الحروف المقطعة في القرآن هي اسم الله الأعظم، إلا إننا لا نعرف تأليفه منها (( 1 ) ).

ثانيًا: وقد نقل السيوطي عن ابن عباس (- رضي الله عنه -) أنها حروف مقطعة كل حرف منها مأخوذ من إسم من أسمائه تعالى، ففي قوله في (آلم) قال: معناها (أنا الله أعلم) ، وفي قوله: (ألمص) : (أنا الله أفصل) ، وفي قوله: (ألر) قال معناها: (أنا الله أرى) ، (ألمص) : الألف من الله والميم من الرحمن والصاد من الصمد. و (ق) : حرف من اسمه قادر، (ن) : إنه مفتاح اسمه نور وناصر (( 2 ) ).

ثالثًا: عن ابن عباس (- رضي الله عنه -) أنها قسم أقسم الله تعالى بها لشرفها وفضلها وهي من أسمائه.

... وقد رد بعض العلماء هذا القول، فقالوا: لا يصح أنها قسم لأن القسم معقود على حرف مثل (إن، وقد، ولقد، وما) ولم يوجد هاهنا حرف من هذه الحروف فلا يجوز أن يكون قسمًا (( 3 ) )، وقد أجيب بان موضوع القسم في سورة البقرة (لا ريب فيه) فلو أن إنسانًا حلف فقال: والله هذا الكتاب لا ريب فيه لكان الكلام سديدًا وتكون (لا) جواب القسم (( 4 ) ).

... وذكر الزمخشري أن حرف القسم مضمر كأنه أقسم بهذه السورة وبالكتاب المبين إنا جعلناه (( 5 ) ).

رابعًا- وقيل إنها أسماء للقرآن.

خامسًا- قيل إنها أسماء للسور.

(1) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 1 /134.

(2) الإِتقَان فِي علُوم القُرْآن: 2 /9.

(3) بَحْر العلوم: 1 /246. الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 1 /134.

(4) ينظر الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: 1 /135.

(5) ينظر الكَشَّاف: 1/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت