وقد وردت في القران الكريم لفظة النكاح بمعنى الوطء قال تعالى {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (( 1 ) )، فقد أخرج البخاري في جامعه الصحيح: أن رفاعة القرظي تزوج امرأة، ثُمَّ طلقها فتزوجت أخر، فأتت النبي (- صلى الله عليه وسلم -) فذكرت له أنه لا يأتيها، وأنه ليس معه إلا مثلُ هدبةٍ، فقال النبي
(- صلى الله عليه وسلم -) : (( لا حتى تتذوقي عويسلته ويذوق عويسلتك ) ) (( 2 ) )، إن المقصود بذوق
(العويسلة) كناية عن المجامعة أي الوطء (( 3 ) ).
2 ـ النكاح في الاصطلاح الشرعي:
(عقد يفيد ملك المتعة قصدًا) ، أي: حلّ استمتاع الرجل من المرأة لم يمنع من نكاحها مانع شرعي (( 4 ) ).
عقد يتضمن إباحة وطء (( 5 ) ).
(1) سُوْرَة البَقَرَةِ: الآية 230.
(2) صحيح البخاري بشرح العسقلاني: 8/180.
(3) المصدر نفسه: 8 /180.
(4) حَاشِيَة الطَّحْطَاوي أحمد بن مُحَمَّد بن إسماعيل الحَنَفي. ت 1231 هـ. على الدُّرُّ المختار لمحمد بن عَلِيّ الملَقَّب علاء الدِّيْن الحَصْكَفي الدمشقي. ت 1088 هـ. والدُّرُّ المختار هو شرح تنوير الأبصار لمحمد بن عَبْد الله بن أحمد الخَطيب التُّمُرْتَاشي الحَنَفي الغَزِّي. ت 1400 هـ. دار المعرفة للطباعة والنشر ببيروت سنة 1975. وهي طبعة مصورة على المطبوعة بدار الطباعة العامرة ببولاق مصر سنة 1254 هـ.: 2/3.
(5) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج. شمس الدِّيْن مُحَمَّد بن أَبِي العباس شهاب الدِّيْن أحمد بن حمزة الرَّمْلي المُتَوَّفَىَ المَصِري الأنصاري. الشهير بالشافعي الصغير. ت 1004 هـ. مَكْتَبَة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر سنة 1938 م.: 6/179.