وسواء اتفق العاقدان في استعمال واحد من هذين اللفظين، أو اختلفا مثل أن يقول ولي الأمر للخاطب: زوجتك ابنتي هذه، فيقول الخاطب: قبلت النكاح، أو قبلت هذا التزويج (( 1 ) ). وقد اختلف الفقهاء في ألفاظ عقد النكاح في غير لفظي التزويج والانكاح، وقد استدل من قال بأن النكاح موقوف على لفظ التزويج والانكاح بقوله: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ} ، وسنعرض موجزًا لأقوال الفقهاء في ذلك مع أدلتهم:
القول الأول:
لا يصح الإيجاب والقبول بغير هذين اللفظين (التزويج والانكاح) وبهذا قال سعيد بن المسيب، وعطاء، والزهري، وربيعة، والشافعي وهو مذهب الحنابلة (2 ) ) .
الدليل:
قوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( اتقوا الله في النساء، فأنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ) ) (( 3 ) )، وكلمة الله هي التزويج، أو الانكاح فإنه لم يذكر في القرآن سواهما، فوجب الوقوف معهما تعبدًا واحتياطًا.
(1) المُغْني. مُوَفَّق الدِّيْن أبو مُحَمَّد عَبْد الله بن أحمد بم مُحَمَّد بن قُدَامة المَقْدِسي. ت 620 هـ. الناشر: دار الكِتَاب العربي ببيروت سنة 1972.: 7/3. مغني المحتاج 3/139.
(2) المغني (ابن قدامة) : 7/78. نهاية المحتاج: 6/207. مغني المحتاج: 3/140.
(3) صحيح مسلم: باب حجة النبي (- صلى الله عليه وسلم -) 2 /889 رقم (1218) من حديث جابر (- رضي الله عنه -) .