فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 624

قالوا: لا يجوز للولي أيًا كان، أو غيره إجبار البالغة العاقلة البكر على النكاح، لأن علة ولاية الإجبار في النكاح هي الصغر، وقد زالت ببلوغها (( 1 ) )، ومن حقها أن تزِّوج نفسها بنفسها دون الحاجة إلى إذن الوليّ، ولا إلى أن يتولى عقد نكاحها نيابة عنها. ولكن للولي حق الاعتراض على زواجها بغير كفء، أو بأقل من مهر المثل إذا كان هذا الولي من عصباتها (( 2 ) ).

أدلة الحنفية:

1.من القرآن:

قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} (( 3 ) ).

وجوه الدلالة

أـ إضافة عقد النكاح إليها من غير ذكر الوليّ في قوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} .

ب ـ إضافة المراجعة إليها من غير ذكر الوليّ في قوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} (( 4 ) ).

2.من السنة:

(1) الهِداية شرح بداية المُبتدي. برهان الدِّيْن عَلِيّ بن أَبِي بكر بن عَبْد الجليل المَرْغِيْنَاني الفَرْغَاني أبو الحسين. (511 ـ 593) . المكتبة الإسلامية. بيروت (د. ت) .: 1/196. حاشية الطحاوي على الدر المختار: 2/26.

(2) حاشية الطحاوي على الدر المختار: 2/26. المبسوط (السرخسي) : 5/10 ـ 11.

(3) سُوْرَة البَقَرَةِ: الآية 230.

(4) أحكام القُرْآن. أحمد بن عَلِيّ الرَّازِي الجَصَّاص أبو بكر. (305 ـ 370) . تحقيق: مُحَمَّد الصادق قمحاوي. دار إحياء التراث العربي. بيروت. 1405 هـ.: 1 /400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت