فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 624

وقال الشافعي:"إذا فعل ذلك فلها مهر المثل وتفسد التسمية لأنه تعطي من صداقها لأجل هذا الشرط الفاسد، ولأن المهر لا يجب إلا للزوجة لأنه عوض بعضها" (( 1 ) ).

واحتج الحنابلة:

بقوله تعالى في قصة شعيب وتزويجه إحدى ابنتيه موسى (- عليه السلام -) {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَج} فجعل المهر الإجارة على رعاية غنمه وهو شرط لنفسه.

وذكر القرطبي أن قسم من العلماء قالوا:"هذا الذي جرى من شعيب لم يكن ذكرًا لصداق المرأة، وإنما كان اشتراطًا لنفسه على ما يفعله الأعراب، فإنها تشترط صداق بناتها وتقول: لي كذا في خاصة نفسي. وترك المهر مفوضًا ونكاح التفويض جائز" (( 2 ) ).

(1) المغني (ابن قدامة) : 7/224 ـ 225. المفصل في أحكام المرأة: 7/80.

(2) الجامع لأحكام القرآن:6/4994.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت