1-إن الأساطير في اللغة:"الأباطيل، والأساطير أحاديث لا نظام لها. قال الليث: يقال سطر فلان علينا يُسَطرِّ، إذا جاء بأحاديث تشبه الباطل" (( 1 ) )، وذكر محمد خلف الله في رسالته:"إن القران الكريم لا ينكر أن فيه أساطير وإنما ينكر أن تكون الأساطير هي الدليل على أنه من عند مُحَمَّد (- صلى الله عليه وسلم -) (( 2 ) )، وقد استدل على رأيه ذلك ببعض الآيات القرآنية التي جاءت لتنقل أقوال المشركين عن القرآن الكريم بأنه أساطير الأولين، مثل:"
أـ قوله تعالى: {يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِين} (( 3 ) ).
ب ـ قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} (( 4 ) ).
ج ـ قال تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ
الأَوَّلِينَ (( 5 ) ).
فيقول ما يفهم من النظر في هذه الآيات أن المشركين كانوا يعتقدون بما يقولون اعتقادًا صادقًا وأن الشبه عندهم كانت قوية جازمة (( 6 ) ).
... ثم يذكر بان"ما يفهم من النظر في هذه الآيات التي كل ما تحدث به القرآن عن الأساطير أن القرآن لم يحرص على أن ينفي عن نفسه وجود الأساطير" (( 7 ) )، ثم يذكر"أن القرآن اكتفى بتهديد القوم في سورة الأنعام والمطففين، فهل هذا الرد ينفي ورود الأساطير في القرآن" (( 8 ) ).
(1) لِسَان العَرَب: مَادة (سطر) 4/ 363.
(2) الفن القصصي في القرآن: ص209.
(3) سُوْرَة الأَنْعَامِ: الآية 25.
(4) سُوْرَة الأَنْفَالِ: الآية 31.
(5) سُوْرَة النَّحْلِ: الآية 24.
(6) الفن القصصي: ص202.
(7) المصدر نفسه: ص 203.
(8) المصدر نفسه: ص 203.