فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 624

1-إن الأساطير في اللغة:"الأباطيل، والأساطير أحاديث لا نظام لها. قال الليث: يقال سطر فلان علينا يُسَطرِّ، إذا جاء بأحاديث تشبه الباطل" (( 1 ) )، وذكر محمد خلف الله في رسالته:"إن القران الكريم لا ينكر أن فيه أساطير وإنما ينكر أن تكون الأساطير هي الدليل على أنه من عند مُحَمَّد (- صلى الله عليه وسلم -) (( 2 ) )، وقد استدل على رأيه ذلك ببعض الآيات القرآنية التي جاءت لتنقل أقوال المشركين عن القرآن الكريم بأنه أساطير الأولين، مثل:"

أـ قوله تعالى: {يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِين} (( 3 ) ).

ب ـ قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ} (( 4 ) ).

ج ـ قال تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ

الأَوَّلِينَ (( 5 ) ).

فيقول ما يفهم من النظر في هذه الآيات أن المشركين كانوا يعتقدون بما يقولون اعتقادًا صادقًا وأن الشبه عندهم كانت قوية جازمة (( 6 ) ).

... ثم يذكر بان"ما يفهم من النظر في هذه الآيات التي كل ما تحدث به القرآن عن الأساطير أن القرآن لم يحرص على أن ينفي عن نفسه وجود الأساطير" (( 7 ) )، ثم يذكر"أن القرآن اكتفى بتهديد القوم في سورة الأنعام والمطففين، فهل هذا الرد ينفي ورود الأساطير في القرآن" (( 8 ) ).

(1) لِسَان العَرَب: مَادة (سطر) 4/ 363.

(2) الفن القصصي في القرآن: ص209.

(3) سُوْرَة الأَنْعَامِ: الآية 25.

(4) سُوْرَة الأَنْفَالِ: الآية 31.

(5) سُوْرَة النَّحْلِ: الآية 24.

(6) الفن القصصي: ص202.

(7) المصدر نفسه: ص 203.

(8) المصدر نفسه: ص 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت